معركة الرقة لعام 1783

معركة الرقة هي معركة بحرية وقعت في عام 1783 بين الكويت وقبيلة بنو كعب العراقية حكام عربستان الذي يمتلكون أسطولا قويا سخروه لمهاجمة السفن الناقلة للتجارة في بعض مناطق الخليج العربي ،وكانت لهم مدينة في البر الشرقي للخليج تدعى (الدورق) ،وكان أسطولهم قويا بحيث عجزت الحملات التركية العثمانية والإنجليزية عن القضاء عليه.

عمد بنو كعب إلى التحرش بالكويت طمعا في الإستيلاء عليها ، وتذرعوا لذلك برفض الشيخ عبدالله خطبة أحد أبناء زعيم بنو كعب الشيخ بركات بن عثمان بن سلطان لإبنته الشيخة مريم ، واعتبر الشيخ بركات هذا الرفض اهانه له فامر قومه باعداد حملة بحرية لتحقيق أطماعهم بالكويت وذلك في عهد حاكم الكويت الشيخ عبد الله بن صباح بن جابر الصباح. وقد علم أهل الكويت بالحملة فخرجوا إليها لملاقاتها بسفنهم المزودة بالسلاح والرجال ،والتقى الفريقان في مكان يسمى الرقة بالقرب من جزيرة فيلكا (الرقه باللهجه الكويتيه تعني مكان في البحر غير عميق اذا انحسرت عنه المياه ظهر الطين او كاد يظهر وهذا سبب تسميه المكان والمعركه باسمه) ، وكانت سفن بنو كعب كبيرة وثقيلة بينما كانت سفن الكويتيين صغيره الحجم وذلك بسبب معرفتهم بطبيعة المعركه ، ولم يبدا الكويتيين بالمعركه وتركو الامر حتى حصول حاله الجزر بالبحر ، وعند حدوث الجزر لم تستطع سفن بنو كعب بالتحرك وبقيت مكانها فادى ذلك لسيطرة الكويتيون على ساحه المعركة ، وانتهت المعركة بانتصار الكويتيين. وعادوا بكثير من الذخيرة والمدافع التي غنموها ونصبوها على الشاطئ تخليدا لانتصارهم. بينما بنو كعب فلم يرجع منهم إلى ديارهم سوى من نجى باعجوبه.

نتائج المعركة :

-على جانب الكويت :

أدى انتصار الكويتيين في معركة الرقة إلى علو شأن الكويت كإمارة ،معززة برجالها وقوتها البحرية وقيادتها الحكيمة ،وقدرة شعبها على الدفاع عنها ، كما عززت تلك المعركة شعور الكويتيين بضرورة تحصين مدينتهم فقاموا بتحصينها ببناء سور حولها يحمي سكانها من الأعداء.

-على جانب بنو كعب :

بعد الهزيمه التي تعرض لها أبناء بنو كعب حاول الشيخ بركات تجهيز حمله اخرى ولكن شعبه قابل تلك المحاولة بالرفض وابلغوه بانهم مستعد للقتال في سبيل وطنهم وليس في سبيل زواج ابن الشيخ ، وحدث بسبب ذلك الرفض حصول عصيان على الشيخ بركات انتهى بمقتله